تُعد الأسرة البيئة الأولى التي يتفاعل فيها الطفل، وبالتالي فهي العنصر الأكثر تأثيرًا في تطوره النفسي والاجتماعي. ويؤكد علماء النفس أن إشراك الأسرة في برامج التدخل يُضاعف من فعالية العلاج.
يُعد اضطراب طيف التوحد من الاضطرابات النمائية العصبية التي حظيت باهتمام واسع في العقود الأخيرة نظرًا لزيادة معدلات التشخيص وتطور المعايير العلمية المرتبطة به. وقد أدى التقدم في العلوم النفسية والتربوية والطبية إلى تحسين أدوات التشخيص، وتعزيز دور الأسرة في التدخل المبكر، ودعم سياسات الدمج التعليمي داخل المدارس العادية. يهدف هذا البحث إلى تناول ثلاثة محاور رئيسية: المعايير الحديثة لتشخيص اضطراب طيف التوحد، دور الأسرة في دعم الطفل المصاب، وأهمية وآليات دمج الأطفال ذوي التوحد في التعليم العام. الفصل الأول: تشخيص اضطراب طيف التوحد ومعاييره الحديثة